منذ سنة | حياتنا / فوشيا

بات الخصام الطويل المستمر لشهور وأحيانًا سنين، من أكثر الظواهر السلبية المهددة للمجتمع، خصوصًا بعد انتشارها بصورة لم نعتَد عليها.

ومن غير الطبيعي، انقطاع لغة الحوار بينهما، كغريبيْن يعيشان تحت سقف واحد.

لماذا الخصام الطويل؟

"فوشيا"سألت المستشارة التربوية وأخصائية علم النفس الاجتماعي أمل طراش عن الدوافع المسبِّبة للخصام الذي يمتد أحيانًا لشهور بين الأزواج، وكيف يمكن اختصاره.

عدّت المستشارة العناد والتصلّب في الرأي والجمود وعدم المرونة من أحد الزوجيْن أو كلاهما سببًا لإطالة الخصام بينهما؛ فالتمسك بخيارات لا بديل عنها في المناقشة، هما فعليًا يضعان حياتهما الزوجية في مهبّ الريح التي توشك أن تقتلع العلاقة من الجذور.

وردّت سبب الخصام الطويل لوجود بعض السمات الشخصية عند أحدهما والتي اكتسبها من علاقته الوالدية، وبالتالي يجد فيه شراءً لدماغه وانتصارًا لنفسه من النقاشات والصراعات التي ربما لن تجدي نفعًا، مهما كانت مسبّبات هذا الصراع، إما مادية، أو خلل في العلاقة الحميمية، أو ربما خلافات على تربية الأولاد، ودوافع أخرى عديدة.

كيفية إنهاء الخصام الطويل بين الأزواج؟

لأن هذه الظاهرة مزعجة للنفس، لا بد من إيجاد الحلول التي من شأنها إعادة المياه إلى مجاريها، وإخراجهما من الدائرة المأساوية، هي بحسب المستشارة طراش:

الاعتذار المباشر: إن الاعتذار المباشر عند الخطأ هو أقصر وأفضل الطرق للتراضي بين الزوجيْن، وليس هناك أي خطأ في كلمة "آسف" إذا شعر أحدهما باقتراف الذنب تجاه الطرف الآخر.

مبادرة المرأة بإظهار أنوثتها وجمالها: من أكثر الحلول مساهمة في التخلص من فترة الخصام الطويل مبادرة المرأة بالاهتمام بجمالها وأناقتها، والعمل على مسح أي خلافات ومشاحنات، خصوصًا إذا تفنّنت في إظهار مفاتنها وركّزت على تدليله وتدليعه من أجل إعادة العلاقة الحميمية، التي تُعدّ المفتاح السحري والخاص بينهما.

تبادل الاحترام: ويندرج تحتها، تعامل كل طرف بذكاء وهدوء، وعدم إثارة غضب الطرف الآخر والصبر عليه، لتذويب الجفاء الذي استحوذ علاقتهما، ومنحهما فرصة العودة إلى ما كانا عليه.

التخلص من المشاعر السلبية المسيطِرة على حياتهما: وهذا ما يفرض عليهما الاجتهاد في طرد مشاعر الخوف والتوتر والقلق والارتباك والعصبية التي تزيد من مدة خصامهما.


أخبار متعلقة



جميع الحقوق محفوظة 2020